صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
413
شرح أصول الكافي
وقول بالفرية والزندقة ، وبالجملة الايمان الحقيقي وحقيقة الايمان نور الايقان ، لا يتحقق الا بطريقة أصحاب الولاية والتأسي بهم عليهم السلام بالنورانية . ( نوري ) ص 74 س 15 والغاية المطلوبة من الصغرى بالذات انما هي الكبرى التي ينتج نتيجة التخلق باخلاق اللّه تعالى بطرح الكونين والرّجوع إليه سبحانه بشر أشر وجوده عن كل ما سواه . ( نوري ) ص 74 س 14 ففرق اذن بين أصحاب الولاية وأصحاب الرسالة ، وأصحاب الولاية هم الذين يجاهدون بالعقل وجنوده مع الجهل وجنوده ويداومون ويطاولون ويواظبون على تلك المجاهدة ما داموا في الدنيا ، ولا يفترون عن المجاهدة ولا يتكاملون عنها يوما من أيامهم الدنياوية بل ساعة من ساعاتها ، ومن هاهنا يسمى تلك المجاهدة بالكبرى ، وظاهر ان الكبرى يشتمل على الصغرى ، وأصحاب الرسالة هم الذين يجاهدون بالأبدان وجوارح الأعضاء بالآت جسمانية وأدوات جرمانية مع الأعداء ، أعداء الدنيا المعانين عن انتظام معاشها ، سواء كانت هذه المجاهدة مؤدية بالغة إلى انتظام العقبى أم لا . ( نوري ) ص 74 س 13 إذ نسبة أصحابه إليه نسبة الظل إلى الحقيقة ، لان منزلتهم منه عليه السلام منزلة الملكوت إلى الجبروت ، ومنزلة المثال الصوري من الروح الكلى منزلة الخيال من العقل منزلة القالب من الروح كما يكشف عنه أحاديث الطينة ، والشيعة من شيع وظل الشئ كذلك بالنسبة إلى الشيء ، وتلك المنزلة التي اظهرناها انما هي القلوب الشيعة ، واما أبدانهم العنصرية ، فلها ضرب من البينونة في هذه السّنخيّة بضرب من الامتزاج ، فان أبدانهم من دون تلك الطينة ، ولهذا قلوبهم تحن إلى التأسّى بالأسوة الحسنة وأبدانهم تفتر وتكاسل وتنزجر وتكل في التبعية ، فاعتبر .